مستشار جماعي يستقيل

مستشار جماعي يستقيل احتجاجا على الفساد
أقدم المستشار الجماعي( حسن هاشمي،30 سنة) على وضع استقالته لدى السيد عامل إقليم ببولمان بعد اخد ورد مع العامل السابق الذي رفض تسلم استقالته ، احتجاجا على ما وصفه بأن الجماعات المحلية هي مستنقعات حقيقية للفساد ، وأنه تعرف مالا تعرفه الإدارات العمومية الأخرى من نهب و سوء تدبير للمال العام ، لكن وللأسف فالأشكال الديمقراطية في بعض الأحيان تغطي على هذه الخروقات حين يتم التصويت على الحساب الإداري فيما اسماه بتشكل لوبي داخل المجلس يشتري أصوات المنتخبين على حد قولة .
وقد قال ان ترشيحه للانتخابات انداك جاء استجابة لمجموعة من الخطابات العليا منها و السياسية لمشاركة الشباب في السياسة وإرادة منه للمشاركة في تنمية البلاد وتسيير الشأن المحلي نتيجة تجربة عاشها في هذا المجال ،الا انه ورغم التجربة القصيرة التي قضاها من خلال موقعه من داخل مجلس الجماعي حين كان يرأس اللجنة المكلفة "بالتخطيط و الشؤون الاقتصادية ، و التعمير و اعداد التراب و البيئة و الميزانية و المالية "قد وجد نفسه يجري ضد التيار،اما الركوب على امواج الفساد وسلك طريق المفسدين وناهبي اموال الشعب ،او الاستقالة و فضح كل من سولت له نفسه الترامي على اموال الشعب حفاظا على مبادئه . و ما زاد الطينة بلة هو غياب معارضة داخل المجلس الجماعي مما سهل على رئيس الجماعة طريقا سهلة لوضع اموال الشعب في جيوب المفسدين دون محاسبة وسهل عليه التصويت على الحسابات الإدارية في اقل من خمسة دقائق دون حتى قراءتها على أعضاء المجلس .
وقد صرح في استقالته ان ما دفعه الى الاستقالة هي عدم استجابة الادارات المعنية و خاصة " المجلس الجهوي للحسابات " حيت راسله بفتح تحقيق حول ميزانية الجماعة باعتباره كان يراس اللجنة المدكورة ، إضافة إلى الطريقة التقليدية التي تسير بها هذه الجماعة التي لا توكب مقتضيات الديمقراطية و الحكامة الجيدة ، حيث أن رئيس الجماعة هو من يقرر وهو من يصادق ، إضافة إلى مجموعة من المشاريع الوهمية على الأوراق والتي تذهب ميزانيتها إلى جيوب المسيرين ، واستفادة المقربين من رئيس الجماعة من أموال الشعب وخاصة (les bonnes de commandes et les bonnes de gasoil )، ورغم انه راسل الإدارة المعنية بهذا الموضوع وطلب لقاء السيد العامل لمناقشة ما يجري إلا انه وجد كل الأبواب مغلقة في وجهه .
وقال، ان صعود رئيس الجماعة إلى قبة البرلمان خليفة للسيد وزير الداخلية امحند العنصر باعتباره الثاني في اللا ئحة ساعده على استعراض عضلاته على المواطنين و الفقراء حيث اوقف مجموعة من المشاريع لفائدة مجموعة من الساكنة التي لم تصوت لفائدة حزبه في الانتخابات البرلمانية الاخيرة مما ساهم في معانات مجموعة من الدواوير من الماء الصالح للشرب و فك العزلة عنهم حيث قال لهم بالحرف "سيروا لهداك لصوتوا عليه شوفوا اش غادي ادير ليكم دابا " مما يؤكد سياسة الانتقام بدل الحكمة و القبول باللعبة السياسية، هدا كله لأنه اصبحا برلمانيا مقربا من وزير الداخلية ،فهل تقف مؤسسات الدولة امام ارادة المؤسسة الملكية في محاربة الفقر و فك العزلة .